محمد بن جرير الطبري

77

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : عني بالسبع المثاني السبع اللواتي هن آيات أم الكتاب ، لصحة الخبر بذلك عن رسول الله ( ص ) الذي : حدثنيه يزيد بن مخلد بن خداش الواسطي ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أم القرآن السبع المثاني التي أعطيتها ) ( 1 ) . حدثني أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا روح بن القاسم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) قال لأبي : ( إني أحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ) . قال : نعم يا رسول الله ، قال : ( إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها ) . ثم أخذ رسول الله ( ص ) بيدي يحدثني ، فجعلت أتباطأ مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث ، فلما دنوت قلت : يا رسول الله ما السورة التي وعدتني ؟ قال : ( ما تقرأ في الصلاة ؟ ) فقرأت عليه أم القرآن ، فقال : ( والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ، إنها السبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ( 2 ) . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا بن حباب العكلي ، قال : ثنا مالك بن أنيس ، قال : أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى لعروة ، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان ( 3 ) ، أو ابن فلان ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله ( ص ) قال له : ( إذا افتتحت الصلاة بم تفتتح ؟ ) قال : الحمد لله رب العالمين ، حتى ختمها . فقال رسول الله ( ص ) : ( هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت ) ( 4 ) .